|

|
الشيخ شريف احمد اسمه الأول شيخ إلا أن هذه
الصفة لا تتناسب مع عمره الذي لا يتعدي الـ44 عاما وإنما
تتفق مع دراسته صبيا العلوم الشرعية في معهد تابع للأزهر
الشريف في مقديشو وذلك قبيل أن يتخرج في كلية الشريعة والقانون
بالجامعة المفتوحة في ليبيا. هو أحد أبرز قيادات اتحاد
المحاكم الإسلامية الذي تولي إعادة الأمن في مناطق واسعة في
الصومال بعد سنوات من عدم الاستقرار علي أيدي أمراء الحرب.
وبعد الاحتلال الأثيوبي في بداية عام2007 اصبح شيخ شريف أحمد
أحد أهم رموز وقيادات المقاومة التي تجمعت فصائلها فيما يعرف
بتحالف إعادة تحرير الصومال والذي يتخذ من العاصمة الإريترية
أسمرة مقرا له." الأهرام" إلتقت الرجل خلال زيارة قام بها
للمشاركة في ندوة خاصة عقدت بالقاهرة وهذا نص الحوار.. ما
مغزي الضربة الأمريكية الأخيرة التي أدت لمقتل زعيم حركة شباب
المجاهدين؟ نسأل الله أن يتقبل شهادته هو وصحبه فهم كانوا في
ميدان تحرير الوطن ولم يضمروا أي عداء لواشنطن, ولذا فإننا
نري أن هذا التصرف يأتي ضمن أخطاء الإدارة الأمريكية ضد الشعب
الصومالي. أيضا فإن الضربة تؤكد اتساع نطاق المعركة أكثر مما
كنا نتوقع بحيث باتت واشنطن طرفا مباشرا فيها وليس فقط المحتل
الأثيوبي. في مارس الماضي طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش
مجلس الأمن بإدانة جرائم الحرب ضد المدنيين بالصومال, كما
أوصت بتشكيل لجنة تحقيق للتوصول لمرتكبيها.. لماذا تجاهل
المجلس هذه الدعوة مع الاقتصار علي بحث الأبعاد السياسية
للأزمة فقط؟ هناك تعنت واضح ومحاولة للتغطية علي الاحتلال
وجرائم الحرب التي يرتكبها. الغريب أن المجتمع الدولي-
وخاصة الغربي- يتهافت علي أزمة داخلية مثلما حدث مؤخرا في
كينيا في حين لا يولي الاهتمام الكافي لمأساة الشعب الصومالي
الناجمة عن الاحتلال. إنها سياسة الكيل بمكيالين. ولكن ما
هو نفوذ أثيوبيا علي المجتمع الدولي لكي تدفعه للكيل بمكيالين؟
الشيخ: إنما هي العلاقات الخاصة الأمريكية الأثيوبية علي
الأصعدة الأمنية والسياسية. ولكن ماذا تريد أمريكا من
الصومال؟! هذا السؤال يطرح علي الإدارة الأمريكية, فأنا
ليس لدي إجابة. إن الشعب الصومالي ليست لديه مشكلة مع
أمريكا, ولذا كنا نتوقع أن تتصرف بطريقة لائقة. إن الموقف
الأمريكي لا يساعد علي تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال,
وإنما يأتي ضد مصالح شعبه وفي ظرف يعاني فيه من إحتلال تدعمه
واشنطن. مؤخرا إلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي طاهر
ريالي رئيس جمهورية أرض الصومال الذي كشف عن تنامي العلاقات مع
إثيوبيا علي كافة الأصعدة.. كيف نجحت أرض الصومال في التغلب
علي الشك التاريخي مع أثيوبيا في حين فشلتم أنتم في دولة
الصومال الأم؟ بداية لا يوجد ما يسمي بدولة أرض الصومال,
وبالتالي لا توجد هناك حكومة, وإنما هي إدارة. ونحن نتمني
أن يستمر الاستقرار في تلك المنطقة من الصومال فنحن أبناء شعب
واحد وإن كنا, نخشي من إصابة توابع الاحتلال الأثيوبي
للصومال لتلك المنطقة العزيزة من الوطن. لكن هذا الكيان يرفع
علما مختلفا؟! نعم, ولكن الأمر لا يعدو أن يكون محاولة
أثيوبية لفصل شمال الصومال عن الجنوب, كما فصلت من قبل الجزء
الغربي المسمي بأوجادين. هذه الإدارة التي توجد في شمال
الصومال تلقي مساندة من اثيوبيا وبعض الدول الغربية في إطار
مسعي لإعادة تجزئة الصومال..التفاصيل |